التخطي إلى المحتوى
افتتاح معرض (ملامح وطن) للفنانة نادية اوسي

نظمت مؤسسة العويس الثقافية معرض الفنانة العراقية نادية أوسي مساء يوم الأحد 18 ديسمبر 2016 في قاعة المعارض بمبنى المؤسسة بدبي .

عزيز الموسوي دبي

حضر الافتتاح الأستاذ الدكتور محمد عبد الله المطوع الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، حيث جال في المعرض مستمعاً لتعليقات الفنانة على لوحاتها التي توزعت في أرجاء الصالة بالطابق الأرضي والتي تفاوتت أحجامها وقياساتها، وقد حظي المعرض بحضور الكثير من الشخصيات والفعاليات الثقافية والفنية والاجتماعية.

ورغم اغتراب الفنانة نادية أوسي وبُعدها عن الوطن إلا إنها ما زالت تتنفس العراق، من خلال تجسيد التراث والعادات الثقافية والموروث العراقي الأصيل في أعمالها الفنية.

والجدير بالذكر أن الفنانة ناديه أوسي وُلدت في العراق وترعرعت في بغداد، درست فن التصميم الغرافيكي في أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد، ومن ثم هاجرت الى بريطانيا عام 1988 حيث أكملت دراستها في الاختصاص ذاته في الجامعة الأميركية ونالت شهادتها عام 1995.

في السنوات العشر اللاحقة عملت مصممة غرافيك في العديد من الشركات في لندن، بالإضافة الى ممارسه الرسم الواقعي حينا والانطباعي حينا آخر،

انتقلت ناديه الى الولايات المتحدة عام 2007، حيث عملت بشغف كبير في الرسم وطورت أسلوبها من الواقعية الى المدرسة التعبيرية الحديثة.  ومن خلال أتيليه صغير في بيتها هناك، أطلقت العنان لمخيلتها وترجمت افكارها وحنينها الى الوطن الأم العراق الى لوحات تحاكي حضارة وتراث البلد وعاداته وتقاليده وبغدادياته، ونجحت في نقل كل تفاصيل الشارع والبيت البغدادي في رسوماتها. شاركت في الكثير من المعارض الفنية في بغداد ولندن وأميركا والشرق الأوسط، واُقتنيت أعمالها من قِبل شخصيات عربية ورجال أعمال وبعض المؤسسات الفنية من مختلف الدول.

تتخصص نادية برسوماتها باستعمال الزيت والأكريليك على الكانفاس وأحيانا أخرى تستعمل الألوان المائية، حيث الشخوص حاضرة في كل رسوماتها.  وكان لأسلوبها البغدادي الصرف ودقتها المتناهية في رسم التفاصيل ونقل صورة مقربة للواقع والشارع العراقي البغدادي في بحر من الألوان الخصبة النابضة بالحيوية والحياة، الأثر الكبير في تميزها وانفرادها وإعطاء رسوماتها بعداً جمالياً من نوع خاص، ولفت الأنظار الى رسوماتها من قِبل الكثيرين من محبي ومتذوقي الفن تستوحي ناديه افكارها من مسقط رأسها وموطنها العراق، من ذاكرتها المشبعة بالصور للموروث الثقافي والتراثي للبيئة البغدادية بكل تفاصيلها.

المصدر: عزيز الموسوي