التخطي إلى المحتوى
يحدث الان.. “سيف الاسلام القذافي” يعقد هذا المؤتمر في تونس ويكشف عن حقيقة ترشحة لرئاسة ليبيا
سيف الاسلام يروج لنفسة من تونس

المشهد الليبي –


  • يُعقد في العاصمة التونسية مؤتمر صحفي لطرح ما يسمى البرنامج الإصلاحي المستقبلي لسيف الإسلام، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وسط تكهنات عن ترشح “سيف” في الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

ويعقد المؤتمر ويديره أيمن بوراس، المكلف بما يسمى “البرنامج السياسي الإصلاحي” لسيف القذافي، كون الأخير لم يعرف مكانه منذ الإفراج عنه في حزيران/ يونيو 2017 حتى هذه اللحظة، دون كشف السلطات الليبية عن مصيره.

حملة “تسويق”
ومن المقرر أن يحضر المؤتمر شخصيات قانونية ليبية للحديث عما أسموه “رؤية سيف القذافي لتفعيل المصالحة الوطنية، وكذلك مناقشة آخر تطورات المشهد الليبي، وفق صحيفة محلية.

ورأى مراقبون أن هذا المؤتمر وما يماثله ما هي إلا حملة “تسويقية” لنجل القذافي، حتى يتم طرح اسمه كمرشح في انتخابات الرئاسة الليبية المزمع إجراؤها في النصف الثاني من العام الجاري، لكن لن يتم ذلك إلا بعد تسوية وضع “سيف” مع المحكمة الجنائية الدولية.
والسؤال: ما هدف المؤتمر الآن؟ ولماذا تونس؟

“أحلام وأكذوبة”
من جهته، قال أمين عام حزب الجبهة الوطنية الليبي، عبدالله الرفادي، إن “القذافي وأبناؤه وعائلته ونظامه، ما هم إلا “أكذوبة” وانتهت إلى الأبد سواء عقدوا مؤتمرا صحفيا أو هرولوا إلى أي دولة أو “تمسكنوا” أمام أية محكمة أو منظمة”.

وحول مصير سيف وترشحه للرئاسة، قال لـ”عربي21″: “هو وأبوه مرحلة سوداء من تاريخ شعبنا الليبي وأصبحت من الماضي، ولن نسمح لابن أبيه أو منظومته بالعودة إلى الحكم، إنها أضغاث أحلام”، حسب تعبيره.

جس نبض
في حين رأى الكاتب الصحفي الليبي، عبدالله الكبير، أن “الأمر مجرد دعاية باسم سيف القذافي ترغب بعد الأطراف في جس النبض عن طريقها، وهناك مؤشرات على تحشيد بقايا النظام على تقديم سيف كمرشح رئاسي، يعودون من خلاله إلى السيطرة على السلطة مرة أخرى”، وفق تقديره.

وحول موقف تونس من المؤتمر، قال الكبير لـ”عربي21”: “لابد للسلطات التونسية من التدخل؛ لأن المؤتمر يعقد باسم “مجرم” مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، أما بخصوص ترشحه فلن يلدغ الليبيون من جحور القذافي مرتين”.

فرص “سيف”
وقال الخبير الليبي في التنمية، صلاح بوغرارة، إنه “إذا وجد “سيف” من ينظم له حملة انتخابية ببرنامج واعد ومتوازن (سياسي – أمني- اجتماعي -اقتصادي)، سيكون له تأثير كبير في استقطاب أصوات الليبيين الذين فقدوا الثقة في جميع الساسة بعد ثورة شباط/ فبراير”.

وأوضح في حديثه لـ”عربي21″، أن “التوتر الذي تمر به العملية السياسية في ليبيا، وفشل محاولات تكوين حكومة موحدة وجيش واحد، إضافة إلى ما يعانيه المواطن الليبي يوميا، أعطى فرصة لأتباع القذافي لتسويق عودة سيف وربطها بالتنمية الموعودة”، وفق قوله.

انقسام “فلول” القذافي
لكن الناشط الليبي ومدير منظمة “تبادل”، إبراهيم الأصيفر، أكد أن “فلول” النظام السابق منقسمون لأكثر من معسكر، بل وهناك تنافس بين بعض القيادات لديهم، وعندما تيقن هؤلاء بعدم الرجوع للمشهد بقوة السلاح، اتجهوا إلى اللعب بورقة المصالحة ولم الشمل”.

وأشار إلى أن “هذه الشعارات والمؤتمرات ما هي إلا محاولة لاستعطاف الشعب الليبي ودغدغة عواطفهم لكسب مؤيدين أكثر، وبخصوص التسويق لسيف القذافي للرئاسة، فهو ضرب من الخيال كون الأخير لدية قضايا جنائية داخلية ودولية”، كما قال لـ”عربي21”.

أزمة “تونس”
وأوضح المحامي الليبي، طاهر النغنوغي، أنه “إذا عُقد المؤتمر على أرض تونس وبعلم السلطات التونسية، فهذا يعني صدام بين المحكمة الجنائية ودولة تونس، كون الأخيرة تجاوزت قرار المحكمة بضرورة تسليم سيف القذافي”.

وأضاف المحامي الليبي الموجود في تونس حاليا، أن “قرار الإفراج عن سيف أصلا قرار خاطئ؛ كونه صدر من وزير العدل وهو جهة غير مختصة، وحتى الآن القضاء الليبي لم يصدر قرار إفراج رسمي عن سيف”، وفق كلامه.

وتابع لـ”عربي21″: أما بخصوص مستقبله السياسي، فلا أعتقد أنه سيلاقي قبولا حتى وإن تم حل كل العوائق القانونية التي أمامه”.

المصدر/عربي 21