التخطي إلى المحتوى
دراسية علمية بقيادة باحث تونسي يكتشف جينات التوائم

بقيادة الباحث التونسي حمدي مبارك والذي قاد دراسية علمية في جامعة أمستر بخصوص التوائم غير المتشابهة عن تحديد جينيْن داخل الموروث الصبغي يجعلان من بعض النساء أكثر عرضة لإنجاب هذا النوع من التوائم، حيث تم تحليل معطيات قرابة 2000 أمٍّ أنجبت توائم أخوية.

وقال الدكتور حمدي مبارك إن هذه أول دراسة تؤكد أن إنجاب التوائم بصفة طبيعية له سبب وراثي من خلال الجينات التي وجدناها، وهذا يجيب على سؤال ظل بدون إجابة لعقود طويلة: لماذا يوجد العديد من التوائم في العائلة؟ ويُؤثر أحد الجينيْن المُكتشفيْن بشكل كبير على خصوبة المرأة، مشيراً إلى أن معرفة هذه الجينات قد يساعدنا على تطوير وسائل علاج العقم المتأتي من خلل في عمل المبيضين لدى المرأة.

وقاد عالم الوراثة الجزيئي حمدي مبارك والبروفيسور دورت بومسما من جامعة “في.وي” بأمستردام فريق بحث متعدد الجنسيات، وتم في بادئ الأمر جمع المعطيات الجينية لمجموعتيْن لمقارنتها تحتوي المجموعة الأولى على 2000 من الأمهات اللاتي أنجبن توائم أخوية في هولندا وأستراليا وولاية مينوسوتا الأميركية. المجموعة الثانية تضم قرابة 13 ألف امرأة هن أمهات عاديات لم يحصلن على توائم وأمهات أنجبن توائم متطابقة.

وكان الهدف هو تحديد الاختلافات الجينية الأكثر شيوعاً بين المجموعتين أو ما يسمى بتعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة (SNP) بعد التأكد من النتائج بمقارنتها مرة أخرى مع معطيات لأمهات في آيسلندا، وتم التوصل إلى مُتغيّريْن اثنيِْن وبحسب الدراسة، تزداد فرص إنجاب التوائم الأخوية بنسبة 29% لدى النساء اللاتي يحملن هذين الاختلافيْن في الجينات. المُتغيِّر الأول مرتبط بأحد الجينات (الوحدات الأساسية للوراثة عند الكائنات الحية) المعروفة باسم FSHB، وهذه الجينة مسؤولة عن مستوى إفراز الهرمون المنبه للجريب (أو الهرمون المنشط للحوصلة المسمى FSH) والذي يُعتبر أساسياً في نُضج البويضة في رحم المرأة.

وقد يساهم إفراز كمية كبيرة من هذا الهرمون في إطلاق بُويضتيْن عوض بُويضة واحدة عادة في كل دورة للمبيض. وقال حمدي مبارك: لم نكن نعرف أن لهذا الجين علاقة بإنجاب التوأم. نعتقد أنه يلعب دوراً مهماً في كيفية استجابة البويضات للهرمون المنبه للجريب.

المصدر: البيان الصحي